الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

61

موسوعة التاريخ الإسلامي

أو هو شرّ من شاربها أنتم إلى بيعته سراع « 1 » فهل هو بايع كرها ؟ ! بل نصّ عليه الدينوري « 2 » والطبري عن الواقدي « 3 » واللّه أعلم بحقيقة الحال . أمر عمر ، وابن عمر : في أواخر عصر أبي بكر لمّا تجمّع الروم لأبي عبيدة فاستغاث بأبي بكر فأمر أبو بكر خالد بن الوليد من العراق بإغاثة أبي عبيدة في الشام ، مرّ خالد على عين التمر وواجهه بنو تغلب فقتل منهم وسبى ، كان في السبي الصهباء بنت ربيعة التغلبيّة ، وأرسل السبي إلى أبي بكر ، فأهداها إلى علي عليه السّلام ، فرزق منها ولدا ذكرا على عهد عمر ، وبشر به الإمام وعمر يسمع فطلب من الإمام أن يترك له تسميته فسمّاه باسمه : عمر « 4 » ، ولقّب بالأطرف ، وكان في العمر بعد ابن الحنفيّة . ونصّ نسّابة آل أبي طالب في « عمدة الطالب » قال : كان الحسين عليه السّلام قد دعا أخاه عمر إلى الخروج معه فتخلّف عنه ولم يسر معه « 5 » وقال له : حدّثني أبو محمّد الحسن عن أبينا أمير المؤمنين : أنّك مقتول ! فلو بايعت لكان خيرا لك ! فقال له الحسين عليه السّلام : وإنّ أبي حدّثني أنّ رسول اللّه أخبره بقتله وقتلي ، وأنّ تربتي تكون بقرب تربته ( كربلاء من النجف ) أفتظنّ أنّك علمت ما لم أعلمه ؟

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 202 - 203 وظاهره أنّه بايع ليزيد ، ولكن يأتي ما يأبي ذلك . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 343 . ( 4 ) انظر تاريخ اليعقوبي 2 : 133 ، والطبري 5 : 154 ، ومقتل الإمام لابن أبي الدنيا : 120 ، الحديث 115 . ( 5 ) عمدة الطالب : 361 ، وانظر قاموس الرجال 8 : 214 برقم 5630 .